منتديات عين بسام التربوية
مرحبا بك (عزيزي الزائر، عزيزتي الزائرة) ،نتمنّى أن تجد(ي) ما يروقك ويلبّي حاجاتك .إن طاب لك المقام بيننا نتشرّف بدعوتك لإنشاء حسابك .
أخوك: أبو فيصل
منتديات عين بسام التربوية
مرحبا بك (عزيزي الزائر، عزيزتي الزائرة) ،نتمنّى أن تجد(ي) ما يروقك ويلبّي حاجاتك .إن طاب لك المقام بيننا نتشرّف بدعوتك لإنشاء حسابك .
أخوك: أبو فيصل
منتديات عين بسام التربوية
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.


موقع تربويّ تعليميّ ثقافيّ يعتني بشؤون المتعلّمين والمعلّمين
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  أحدث الصورأحدث الصور  التسجيلالتسجيل  دخول  
أهلا وسهلا بك في منتديات عين بسّام التربويّة . نسعد بحضورك معنا ونكون أسعد حين تتفضّل بمساهماتك النيّرة الهادفة . ستقضي وقتا شيّقا بين إخوانك وأخواتك في أسرة هدفها التربية والتعليم . دمت في حفظ الله ورعايته.
تذكّر قول الله تعالى : " ما يلفظ من قول إلاّ لديه رقيب عتيد." ق 18 
قال الرسول صلّى الله عليه وسلّم: " من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهّل الله له به طريقا إلى الجنّة "رواه الامام مسلم
قال الرسول صلّى الله عليه وسلّم: " من خرج في طلب العلم فهو في سبيل الله حتّى يرجع." رواه الترمذي

 

 ظاهرة الغش في الاختبارات و كيفية معالجتها

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
لخضر الجزائري 1
مشرف عام مميّز
مشرف عام مميّز
لخضر الجزائري 1


تاريخ التسجيل : 22/09/2009

ظاهرة الغش في الاختبارات و كيفية معالجتها  Empty
مُساهمةموضوع: ظاهرة الغش في الاختبارات و كيفية معالجتها    ظاهرة الغش في الاختبارات و كيفية معالجتها  Empty22.10.12 17:28

ظاهرة الغش في الاختبارات و كيفية معالجتها
لا
شك أن الغش ظاهرة خطيرة و سلوك مشين ، و الغش له صور متعددة ، و أشكال
متنوعة ، ابتداء من غش الحاكم لرعيته ، و مرورا بغش الأب لأهل بيته ، و
انتهاء بغش الخادم في عمله ، و حديثي سوف يكون فقط عن
الغش في الامتحانات ،
و الذي أصبح يشكو كثير من المدرسين و التربويين من انتشاره و فشوّه ، و
هذه حقيقة .... فإن ظاهرة الغش بدأت تأخذ في الانتشار، ليس على مستوى
المراحل الابتدائية فحسب ، بل تجاوزتها إلى الإكمالية و الثانوية و الجامعة
.
فكم من طالب قدم بحثا ليس له فيه إلا أن اسمه على غلافه .
و كم من طالب قدم مشروعا و لا يعرف عمّا فيه شيئا .
بل و قد تعجب من انتكاس الفطر عند بعض الطلاب ، فيرمي من لم يغش
بأنه معقّد و متخلف و جامد .....الخ .. تلك الألقاب ؟؟.
و
لربّما تمادى أحدهم فاتهم الطالب الذي لا يساعده على الغش بأنه لا يعرف
معنى الأخوة و لا التعاون ، هذه الظاهرة التي أنتجها الفصام النكد الذي
يعيشه كثير منا في مجالات شتى .
نعم لمّا عاش كثير من طلابنا فصاما
نكدا بين العلم و العمل ، ترى كثيرا منهم يحاول أن يغش في الامتحانات ، و
هو قد قرأ حديث الرسول ـ صلى الله عليه و سلم ـ :
(( من غش فليس منا )) ،
بل ربما أنه يقرأه على ورقة الأسئلة ، و لكن ذلك لا يحرك فيه ساكنا لأنه
قد استقر في ذهنه أنه لا علاقة بين العلم الذي يتعلمه و بين العمل الذي يجب
أن يأتي به بعد هذا العلم ؟؟
[b]كيف يمارس الطلبة الغش في الاختبارات؟
:
يمارس الطلاب الغش في الاختبارات بطرائق مختلفة، وتطورت تقنيات
الغش تطورا مذهلا، فمثلا تقوم بعض دور النشر (
مراكز الخدمات الطلابية)
بطبع المقررات الدراسية باستخدام بنط صغير جدا وفي حدود صفحة أو صفحتين،
يمكن للطالب حملها بسهولة قبل الدخول إلى مركز الاختبار، و هذا يعتبر
من
الكسب الحرام و التعاون على الإثم و العدوان فلا
بد من الاستغناء عن الحرام حتى يغنك الله من فضله ، و ننصح من يقوم ببيع
الأسئلة أو شرائها أو يقوم بنشرها ، و الذين يقومون بإعداد أوراق الغش
فنقول :
اتقوا الله في أنفسكم و في أعماركم و وقتكم و مكسبكم .
وقد تم ضبط حالات غش يستخدم فيها الطلاب أجهزة لاسلكية، وحالات
أخرى لطالبات كنَّ يخفين أجهزة تسجيل بها أشرطة مسجل عليها المقرر
الدراسي، ولها سماعات يضعنها في آذانهن، دون أن يسمعهن أحد وفي بعض المناطق
يستخدم بعض الطلاب الهاتف الجوال في ممارسة الغش عبر شفرات معينة.
وفي
بعض المؤسسات التربوية في بعض المناطق و الدول ظهرت حالات للغش الجماعي في
مراكز الاختبارات ، حيث اقتحم بعض أولياء أمور الطلاب وأقاربهم مركز
الاختبار وألقوا بالإجابات مكتوبة إلى الطلاب، أو أنهم استخدموا مكبرات صوت
من على الأسوار والشرفات المجاورة للمؤسسات لتوصيل الإجابات إلى مسامع
الطلاب (
هذه الحالة ليست في الجزائر طبعا ) .
وهكذا
يتفنن الطلاب و ذووهم في أساليب الغش، بل إن المعوقين أيضا صاروا مهرة في
ذلك، حيث ضبطت حالات في مصر لطلاب كفاف البصر يمارسون الغش بطريقة برايل.
وإذا تجاوزنا الاختبارات، فإن الغش يمارس أيضا فيما يخص
إنجاز الواجبات المدرسية
التي يكلف بها الطلاب التي تندرج تحت مادة «المجهود الدراسي»
أو «
الواجب المنزلي»، حيث يلجأ بعض الطلاب إلى تكليف الخادمات
اللاتي يعملن في منازلهم بالقيام بهذه المهمة.
ومن
صور الغش المدرسي
: لجوء الطلاب إلى مراكز خدمات الطلاب التجارية لتكليفها بإعداد ما يُطلب
منهم في المدارس من بحوث لقاء مبلغ من المال ، و يقدم الطالب البحث بعد ذلك
باسمه.
العوامل المسببة للغش :
في
دراسة ميدانية حول ظاهرة الغش في الاختبارات المدرسية بعدة دول توصل
الباحثون إلى عدد من الأسباب التي تدفع الطلبة إلى الغش في الاختبارات من
أهمها :
عدم الاستعداد الكافي للاختبار .
صعوبة الأسئلة .
الحرص على الحصول على درجات أعلى .
عدم استيعاب المادة الدراسية .
كره المادة الدراسية .
تهاون المراقب،...........الخ.
وحاولت بعض الدراسات معرفة أسباب الغش كما يدركها الطلاب
أنفسهم، فمثلا خلصت إحدى الدراسات إلى أن «
ضغط العلامة»
أي الرغبة القوية في الحصول على درجات تكفي لقبول الطالب في كلية أو معهد،
أو للحفاظ على معدل تراكمي جيد يتماشى مع متوسط درجات الطالب ــ تدفع
أعدادا غير قليلة من الطلبة لممارسة الغش في الاختبارات.
ويمكن أن نضيف إلى الأسباب الواردة في الدراستين أسبابا أخرى،
بعضها يتعلق
بالنظام التعليمي نفسه، بينما يتعلق البعض الآخر
بالمجتمع الذي ينتمي إليه الطالب ، وتتلخص هذه العوامل بالآتي:
1-
التركيز المبالغ فيه على الاختبارات التحريرية كمقياس للتحصيل الدراسي للطالب،
مع إهمال أساليب أخرى مهمة للتقويم مثل النشاطات المدرسية
والاختبارات الشفهية والواجب المنزلي.. الخ.
2-
ضعف مستوى التحصيل الدراسي للطالب لأسباب عدة منها :
ارتفاع كثافة الطلاب في الحجرات الدراسية، أو مزاولة
بعض الطلاب للعمل بعد انتهاء اليوم الدراسي.
3-
مبالغة بعض المؤسسات التعليمية في تقدير مستوى الطالب،
مثل رفع الحد الأدنى لعلامة النجاح.
4-
عدم وجود فاصل زمني كاف بين الاختبارات، بل
إن الطالب قد يؤدي أكثر من اختبار في اليوم الواحد ، وهذا من شأنه عدم
إعطاء الطالب فرصة مراجعة المواد والتهيؤ للاختبارات، لما يعانيه من إرهاق
بدني وذهني وتوتر نفسي.
5-
ضعف الضبط الاجتماعي، فالمعروف أن الضبط الاجتماعي
هو أحد وظائف العملية التربوية، ويطلق عليه "
ابن خلدون " (الرقابة الاجتماعية)
وهي جميع التدابير التي يتخذها المجتمع لحمل الأفراد على ممارسة السلوك
السوي دون انحراف أو اعتداء ، ونظرا لتدهور الضبط الاجتماعي في الأقطار
النامية التي يقل فيها احترام القوانين والأنظمة والأعراف،
وتكثر
فيها المحسوبية، والوساطة والشفاعة وتغيب فيها القدوة الحسنة
من المسؤولين
، فإن الطلاب يستبيحون الغش بلا حرج.
6-
الفساد السياسي والإداري في كثير من البلدان النامية، والذي
من مظاهره
استغلال النفوذ، وأخذ الرشوة، واختلاس المال
العام، وتزوير النتائج بأشكالها المختلفة
.
والعجب أن يتم التزوير في اللجان الانتخابية التي تكون المباني المدرسية
مقرا لها ، ويكون رؤساء هذه اللجان وأعضاؤها من المدرسين، وبالتالي فلن
يكون غريبا أن يستبيح الطلاب الغش.
دور وسائل الإعلام في المشكلة:
تُعد
وسائل الإعلام من صحافة وإذاعة مسموعة ومرئية ومكتبات، إحدى مؤسسات
التنشئة الاجتماعية التي تسهم في تشكيل سلوك الطالب وصياغة منظومة قيمه ،
والمفترض فيها أن ترسخ لدى الطلاب الفضائل والقيم الحميدة كالصدق والأمانة
وإتقان العمل.
الإعلام يساعد على الغش!
ولا
شك أن كثيرا من أجهزة الإعلام تقوم بهذه المهمة فيما تنشره أو تبثه من
مواد جيدة. ولكن بعض هذه الأجهزة قد تساهم في تكريس ظاهرة الغش وذلك بإحدى
وسيلتين:
الأولى : الاهتمام المبالغ فيه بشؤون الاختبارات وتغطية أخبارها حتى
أصبح اجتياز الاختبار هو الهدف من التعليم، وهو ما قد يجعل الطلاب وأولياء
أمورهم في حالة توتر طوال مرحلة الاختبارات، وبالتالي تقل جاهزية الطلاب
للاختبارات، ويضطرون إلى الغش لأن الغاية تبرر الوسيلة في نظرهم.
الثانية: تقديم بعض الأعمال الفنية (مسلسلات،
مسرحيات، منوعات فكاهية) التي تتضمن ممارسات سلوكية سيئة تحث على الغش
وتشجع الطالب على التمرد على معلمه، والإخلال بالنظام في مدرسته.

مساوئ الغش المدرسي والغش في الاختبارات :
وغنيّ عن البيان أن ممارسة الطلاب للغش في الاختبارات :
1-
تعد مظهرا من مظاهر عدم الشعور بالمسؤولية .
2-
تعد سببا لتكاسل الطلاب وعزوفهم عن استذكار المقررات الدراسية .
3-
تؤدي إلى قتل روح المنافسة بين الطلاب .
4-
تقلل من أهمية الاختبارات في تقويم التحصيل المدرسي للطلاب .
5-
تؤدي إلى إعطاء عائد غير حقيقي وصورة مزيفة لناتج العملية التعليمية تنتهي
إلى تخريج أفراد ناقصي الكفاءة وأقل انضباطا في أعمالهم، وتزداد خطورة
الغش عندما تتورط فيه المدرسة وهو ما يهدد قيم المجتمع، فمؤسسة القيم أصبحت
تدمر القيم بممارستها غير المسؤولة.
إن مضارَّ الغش تمتد إلى ما
بعد الدراسة، فالموظف أو المهني الذي اعتاد الغش أثناء تعليمه، قد يستحلّ
المال العام، ويمارس الكسب غير المشروع والتزوير في الأوراق الرسمية، وقد
يستحل الرشوة ... وعليه فإن مكافحة الغش تكفل رفع مستوى الكفاءة وتحسين
أداء الأفراد بعد تخرجهم في مجالات الحياة العملية..
أســبــاب الــغـــش :
هذه بعض الأسباب التي تنتج هذا الخلق المشين :
1-
ضعف الإيمان
: فان القلوب إذا ملئت بالإيمان بالله لا يمكن أن تقدم على الغش و هي تعلم
أن ذلك يسخط الله ، كما لا يمكن للقلوب التي امتلأت بحب الله أن تقدم على
عمل و هي تعلم أنه يغضب الله .
2-
ضعف التربية :
خاصة من قبل الوالدين أو غيرهما ، فلا نرى أبا يجلس مع ابنه لينصحه و
يذكره بحرمة الغش و يبين له أثاره و عواقبه ، بل تعجب من بعض الآباء إذا
قلت له ذلك أجابك مباشرة : لماذا ، هل ابني غشاش ؟ ، بل ربما لو وقع الابن
في يد المراقب ، لجاء ذلك الأب
يدافع عنه بالباطل مؤنبا المراقب ؟؟؟.
3-
تزيين الشيطان :
فالشيطان يزين لكثير من الطلاب أن الأسئلة سوف تكون صعبة ، و لا سبيل إلى
حلها و النجاح في الامتحانات إلا بالبرشام و الغش ، فيصرف الأوقات الطويلة
في كتابة البراشيم ، و اختراع الحيل و الطرق للغش ما لو بذل عشر هذا الوقت
في المذاكرة بتركيز لكان من الناجحين الأوائل .
4-
الكسل و ضعف الشخصية :
فترى كثيرا من الطلاب يرى زملاءه من بداية العام و هم يجدّون و يذاكرون و
يهيئون أنفسهم للامتحان الأخير ، و هو لا هم له إلا اللعب و المرح ، فإذا
ما جاءت الامتحانات النهائية تراه يطلب المساعدة و يطلب النجاح و لو كان
على ظهور الآخرين و لو كان ذلك بالغش .
إن الغش هو حيلة الكسول ، و هو طريق الفاشلين ، وهو دليل
على ضعف الشخصية
حيث
أن الذي يغش لا يجد الثقة في نفسه بأنه قادر على تجاوز الامتحانات بنفسه و
جهده و استذكار دروسه لوحده ، و من ثم الإجابة معتمدا على مذاكرته .

5-
الخوف من الرسوب : فإن الخوف من الفشل و الخوف من الرسوب
يسببان قلقا مستمرا لكثير من الطلاب مما يجعلهم يلجأون إلى الغش كسبيل للنجاة .
آثـــــــــــــــــار الـــغـــــــــش :
إن
الغش كما قلنا له أشكال متعددة ، و يدخل في مجالات شتى ، و لكن من أخطر
أنواع الغش هو الغش في الأمور التعليمية و ذ لك لعظيم أثره و شره ، و من
ذلك :
1-
أنه سبب لتأخر الأمة و عدم تقدمها و رقيها ،
و ذلك لأن الأمم لا تتقدم إلا بالعلم و بالشباب المتعلم ، فإذا كان شبابها
لا يحصل على الشهادات العلمية إلا بالغش ، فقل لي بربّك :
ماذا سوف ينتج لنا هؤلاء الطلبة الغشاشون ؟
ما هو الهم الذي يحمله الواحد منهم ؟
ما هو الدور الذي سيقوم به في بناء الأمة ؟

لا شيء ، بل غاية همّه وظيفة بتلك الشهادة المزورة يأكل منها قوته و رزقه .
لا هم له في تقديم شيء ينفع الأمة ، أو حتى يفكر في ذلك .
و هكذا تبقى الأمة لا تتقدم بسبب أولئك الغششة بينها .
و بنظرة تأمل للواقع
: نرى ذلك واضحا جليا ، فعدد الطلاب المتخرجين في كل عام بالآلاف و لكن قل
بربّك من منهم يخترع لنا أو يكتشف ، أو يقدم مشروعا نافعا للأمة ؟؟؟؟ قلة
قليلة لا تكاد تذكر .
2-
إن الغاش غدا سيتولى منصبا ، أو يكون معلما و بالتالي
سوف يمارس غشّه للأمة ، بل ربما علّم طلابه الغش .
3-
إن الذي يغش سوف يرتكب عدة مخالفات – إضافة إلى
جريمة الغش – منها السرقة ، و الخداع ، و الكذب و
أعظمها الاستهانة بالله ، و ترك الإخلاص ، و ترك التوكل على الله ..
4-
أن الوظيفة التي يحصل عليها بهذه الشهادة المزورة ،
أو التي حصل عليها بالغش سوف يكون راتبها حراما

((و أيما جسد نبت من حرام فالنار أولى به)) .
عـــــــــلاج الـــغـــــــش :
لاشك
أن خطبة واحدة ، بل خطبا لن تقاوم هذا المنكر العظيم، لذا كان لا بد من
تعاون الجميع في مقاومة هذه الظاهرة ، كل بحسب استطاعته و جهده ، فالأب في
بيته ينصح أبناءه و يرشدهم و يحذرهم بين حين و آخر .
و المعلم و المرشد في المدرسة و الجامعة كل يقوم بالوعظ و الإرشاد .
بل لابد من تشكيل اللجان التي تدرس هذه الظاهرة و أسبابها و كيفية علاجها ،
و لكن سوف اذكّر ببعض الأمور التي أرجو من الله أن تكون سببا في الحد من هذه الظاهرة .
أخي الكريم :
تذكّر قول الرسول ـ صلى الله عليه و سلم ـ :
(( من غش فليس منا )) رواه البخاري
لاحظ أن الرسول قال :
(( من غشّ )) ليشمل كل صور
الغش ، كبيره و حقيره ، في المواد الإسلامية أو الأجنبية
، فكل ذلك داخل في الحديث .
فهل ترضى أن يتبرأ منك النبي ـ صلى الله عليه و سلم ـ ؟؟؟ .
أيّ خير ترتجي إذا تخلى عنك الرسول ـ صلى الله عليه و سلم
ـ و أعلن البراءة منك ؟؟
.
تذكر أنك بمجرد أن تفكر في الغش فقد تخليت عن أهم
صفة يجب أن تتحلى بها في هذا العلم
ألا و هي
الإخلاص لله ، و ذلك لأنك بتفكيرك في
الغش يكون همك هو الدرجات و الشهادة فقط ،
و هل تدري أيّ خطر في هذا ؟
إن هذه العلوم التي تدرسها إن كانت من
علوم الدنيا فقد ضيّعت على نفسك أعظم الأجر ،
و
إن كانت من العلوم الإسلامية ( كالفقه و التوحيد و التفسير و الحديث..)
وهي مما يجب ابتغاؤها لوجه لله ، و لو طلبها العبد لغير الله فيخشى عليه أن
يكون من أصحاب هذا الحديث :
(( من تعلم علما مما يبتغي
به وجه الله لا يتعلمه إلا لغرض من الدنيا زائل ، لم يرح رائحة الجنة ))
.
يا لله ؛ لم يرح رائحة الجنة !
و أعظم من ذلك كلّه ، أنّك جعلت الله أهون الناظرين إليك .
نعم جعلت الله الذي
(( يعلم خائنة الأعين و ما تخفي الصدور ))
أهون من المراقب .
كم من طالب لو
وقف المراقب بجواره لأصبح قلبه يرتجف ،
و أوصاله تضطرب ، و العرق يتحدر من جبينه .
و لكن إذا ابتعد المراقب جاءت النظرات ، و جاءت المحاولات للغش و الخداع .
أو ليس حاله يقول :
يا رب أنت عندي أهون من هذا المراقب ؟؟؟
يا رب أنا أخشى المراقب أعظم و أكثر منك ؟؟؟

تذكر أن الشهادة التي تحصل عليها و التي سوف تتوظف بها
هي شهادة مزورة ، و بالتالي فسوف يكون الراتب الذي تأخذه حراما .
سوف يكون مالك من حرام ، و سوف تغذي أبناءك بالحرام ، و زوجتك بالحرام .
و هنا نقطة لا بد من التنبيه عليها :
ألا و هي أن بعض الطلاب يقول : أنا لا أغش ، و لكن أغشش غيري ، وهذا أهون .
فأقول : لا والله ليس بأهون بل هو أخطر .
فإنك
إذا غششت ثم تبت فربما سوف تصحح شهادتك ، لكنك إذا غشّشت غيرك ، ثم تبت
أنت من ذلك ، فأنّى لك أن من غششته سوف يتوب ؟ أنّى لك أن تصحح شهادته ؟
أنّى لك أن توقف أكله للحرام ؟ .
و نقطة أخرى :
أن بعض الطلاب يرى غيره يغش و لا يحرك ساكنا ، بل ربما قال :
هذا ليس من شأني ، فأنا و الحمد لله لا أغش .
و هذا في الحقيقة
شيطان أخرس ، لأنه رأى منكرا و لم يغيّره .
و الواجب عليه أن ينصح ذلك الطالب ، فإن لم يستطع فيجب
أن يبلغ المراقب ، و أن لا تأخذه في الله لومة لائم ، و لا يخش إلا الله .
و نقطة أخرى :
إنبعض المدرسين قد يحابي بعض الطلاب في بعض الدرجات و يظن أن ذلك من
صلاحيته، و ربما قاس ذلك على أن من حقه أن يعطي من ماله ما يشاء .
و هذا خطأ عظيم فالمدرس ليس من حقه أن يعطي بعض الطلاب درجات لا يستحقها
، بل الواجب العدل ، لأنه مستأمن على هذه الدرجات ، و التي لا يملك منها شيئا ،
و إنما هو مطبق للنظام .
يقول فضيلة الشيخ "
محمد بن عثيمين " ـ رحمه الله ـ : " فإن
المعلم الذي يقدر درجات أجوبة الطلبة و يقدر درجات سلوكهم هو حاكم بينهم
لأن أجوبتهم بين يديه بمنزلة حجج الخصوم بين يدي القاضي فإذا أعطى طالبا
درجات أكثر مما يستحق ، فمعناه أنه حكم له بالفضل على غيره مع قصوره وهذا
جور في الحكم ، و إذا كان لا يرضى أن يقدّم على ولده من هو دونه فكيف يرضى
لنفسه أن يقدم على أولاد الناس من هو دونهم
" من كتاب ( نصائح في الاختبارات 12).
فيا أخي الكريم :
عليك
أن تراقب الله قبل كل شيء ، و أن تعلم أن روحك التي بين جنبيك بيد الله ،
أنفاسك التي تتردد في صدرك هي بيد الله ، فاتق الله و لا تجعل الله ينظر
إليك و أنت تعصيه .
تذكر أن الأمانة سوف تنصب على جنب الصراط ، و لن
يجوز عليه إلا من كان أمينا ، و الغش ينافي الأمانة كل المنافاة ،أ سأل
الله أن يسهل على أبنائنا ، و أن يحميهم من الغش و الخيانة ،و أن يأخذ
بنواصيهم لما يحب و يرضى .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مــــــلـــحـــق الـــفـــتـــاوى :
س1:
ما حكم الغش في أوقات الامتحان علما بأني أر كثيرامن
الطلبة يغشون و انصح لهم و لكنهم يقولون : ليس في ذلك شيء ؟

ج : الغش في الامتحانات و في العبادات و المعاملات محر
لقول النبي صلى الله عليه و سلم :
(( من غشنا فليس منا ))
و لما يترتب عليه من الأضرار الكثيرة في الدنيا والآخرة ،
فالواجب الحذر منه و التواصي بتركه . (
ابن باز ـ رحمه الله ـ ) .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
س2 :
ما حكم الغش في دورة اللغة الانجليزية أو
العلوم البحتة كالرياضيات و غيرها ؟

ج
: لا يجوز الغش في أي مادة من المواد مهما كانت لان الاختبار المقصود منه
هو تحديد مستوى الطالب في هذه المادة ، و لما في ذلك أيضا من الكسل و
الخداع ، و تقديم الضعيف على المجتهد ، قال رسول الله ـ صلى الله عليه و
سلم ـ :
(( من غشنا ليس منا )) و لفظ الغش هنا عام لكل شيء
، و الله أعلم ( ابن جبرين ) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

س 3 :
ما حكم الغش في الاختبارات.. فقد تخرجت في الثانوية العامة بتقدير ممتاز،
لكنني غششت في أربع مواد، قام بعض المدرسين فيها بتغشيشنا، والآن أدرس
الصيدلة منذ ثلاث سنوات، فهل التحاقي بها حرام؟ وماذا أفعل الآن؟ وإذا
تخرجت فهل سيكون راتبي حراماً؛ و هل أترك الدراسة في الكلية لأنني لا أستحق
دخولها ؟! وجزاكم الله خيرا .
2005/3/16 التاريخ
ج : بسم الله، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد :
فقد
حرم الإسلام الغش بصفة عامة، ولا يستوي عند الله تعالى من علم ومن لم
يعلم، ومن نجح بالغش إلى مرحلة أعلى، عليه أن يستغفر الله تعالى ويتوب
إليه، وعلى من يساعد على الغش أن يكف ويستغفر الله تعالى لأنه يخون الأمانة
التي وكل بها.
يقول الشيخ "
رياض المسيميري" من علماء السعودية :
لا
ريب أن الغش حرام، ومن كبائر الذنوب، ومنه الغش في الاختبارات المدرسية،
ولكن باب التوبة مفتوح بحمد الله ولا يلزمك ترك الدراسة بسبب غشك في
الثانوية العامة، بل أكثر من الندم والاستغفار، وبادر إلى الأعمال الصالحة،
والواجبات الشرعية، وتزود منها ما استطعت فإن الحسنات يذهبن السيئات، أما
المدرس الذي قام بتغشيشكم فلا شك أنه آثم خائن للأمانة، فعليك بمناصحته
بلطف ولين، مشافهةً أو مكاتبةً لعل الله أن يهديه على يديك، ويكتب لك ثواب
توبته، وإنابته.
ويقول فضيلة الشيخ "
عطية صقر " من كبار علماء الأزهر الشريف :
من المقرر أن الغش في أي شيء حرام، والحديث واضح في ذلك
(( من غشنا فليس منا )) رواه مسلم.
وهو حكم عام لكل شيء فيه ما يخالف الحقيقة، فالذي يغش
ارتكب معصية، والذي يساعده على الغش شريك له في الإثم.
ولا
يصح أن تكون صعوبة الامتحان مبررة للغش، فقد جعل الامتحان لتمييز المجتهد
من غيره، والدين لا يسوي بينهما في المعاملة، وكذلك العقل السليم لا يرضي
بهذه التسوية، قال تعالى:
((أم نجعل الذين آمنوا وعملوا
الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتقين كالفجار))
سورة ص .
وبخصوص العلم قال:
((قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون))
سورة الزمر.
وانتشار
الغش في الامتحانات وغيرها رذيلة من أخطر الرذائل على المجتمع، حيث يسود
فيه الباطل وينحسر الحق، ولا يعيش مجتمع بانقلاب الموازين الذي تسند فيه
الأمور إلى غير أهلها، وهو ضياع للأمانة، وأحد علامات الساعة كما صح في
الحديث الشريف.
والذي تولى عملا يحتاج إلى مؤهل يشهد بكفاءته، وقد
نال الشهادة بالغش يحرم عليه ما كسبه من وراء ذلك،
وكل لحم نبت من سحت فالنار أولى به وقد يصدق عليه قول الله تعالى :
((لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا ويحبون أن يحمدوا
بما لم يفعلوا فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب ولهم عذاب أليم))
(آل عمران).
وإذا
كان قد أدى عملا فله أجر عمله كجهد بذله أي عامل، وليس مرتبطًا بقيمة
المؤهل، وهو ما يعرف بأجر المثل في الإجارة الفاسدة، وما وراء ذلك فهو حرام
" .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

س4 :
أنا
طالب باكستاني أدرس الطب في إحدى دول أوربا الشرقية و ملخص المشكلة أن
الطلاب هنا يلجأون إلى وسائل غير قانونية في اجتياز الامتحانات أو حتى في
اجتياز سنة دراسية فإذا ما لجأ طالب إلى مثل هذه الوسائل ثم سعى فيما بعد
إلى تعويض ما فاته من معلومات من خلال التمرين المتواصل في المستشفيات و
الحصول على شهادة الأطباء المتخصصين المشرفين عليه بأنه أصبح قادراَ تماماَ
على مزاولة الطب ففي هذه الحالة هل يعد كسب هذا الطالب من عمله في الطب
فيما بعد كسباَحراماَ ؟ولكم جزيل الشكر

ج : بسم الله ،والحمد لله ،والصلاة والسلام على رسول الله،وبعد:
يقول الدكتور"
أحمد عبد الكريم نجيب " -مدرس الشريعة بكلية
الدراسات الإسلاميّة في سراييفو ، و الأكاديميّة الإسلاميّة في زينتسا-:
"
إن الحالة التي ذكرتها في سؤالك ممّا ابتلي بها كثير من الشبّان المسلمين
الذين يدرسون خارج بلدانهم ، و الجواب عن استفسارك ذو عدّة شعب :
الأولى
: أن الحصول على شهادة دراسيّة لمن لم تتوفر فيه شروط الحصول عليها نوع من
التزوير يصدق على من انتحله الوصف النبوي الوارد في حديث الشيخين عَنْ
عَائِشَةَ و أسماء بنتي الصدّيق ـ رضي الله عنهم أجمعين ـ أنّ رَسُولُ
اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال : «‏
الْمُتَشَبِّعُ بِمَا لَمْ يُعْطَ كَلاَبِسِ ثَوْبَىْ زُورٍ »‏
، و لا شك في أنّ من حصل على الإجازة بدون اجتياز
متطلباتها و شروطها قد تشبّع بما لم يعط ، فكانت
الشهادة
التي حصل عليها بهذه الطريق شهادة زور
.
الثانية
: قد يتعرّض الطالب المسلم في بعض البلدان إلى ابتزاز و استغلال ، فيحرم
من حقّه أو بعضه ما لم يفتدِ نفسه ببعض المال ، فإن فعل فلا حَرَج إن شاء
الله ، إذا كان ذلك لرفع الظلم عن نفسه ، و تحصيل حقّه لا غير .
الثالثة
: ما ذكره السائل من أن من حصل على الشهادة بالطريقة المذكورة قد يثابر و
يجد في عمله لاحقا حتى يبلغ من المستوى العلمي و الكفاءة و الخبرة
بالممارسة و التدريب ما يجعله أهلا لحيازة تلك الإجازة ، لا يرفع عنه إثم
ما تقدّم ، لأنّ الأصل في الطالب أن يتأهل لها قبل التخرّج و ليس بعده ، و
إن كان طبيبا – على سبيل المثال – فقد يكون أودى بحياة بعض المرضى و أضر
بصحة آخرين و قصّر في واجبه مع غيرهم ، قبل أن يبلغ المستوى المطلوب
لممارسة مهنته ، فمن يحمل إثم ذلك كلّه ؟
أمّا ما يكسبه من المال بعد
تمكّنه من مهنته فلا أرى فيه شبهة حرام ، و لا أقول بحرمته ، لأنّه لا
يترتب عليه أذى لأحد ، أو تعدٍ على حقوق الآخرين ، و ما دام المرء يجيد
صنعته فليدأب على العمل في مجالها و لا يَعجَز ، و ما مثله في نظري إلا
كمثل صانعين أحدهما تخرج في معهد صناعي و الآخر مارس الصناعة حتى أتقنها ،
فهما في الكفاءة سواء ، و أهلية العمل و الكسب سواء .
والله أعلم (
د.أحمد عبدالكريم نجيب ).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

س 5 : و
سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء عن حكم الغش فأجابت :
ج : " حديث :
((من غشنا فليس منا)) صحيح
، وهو عام يشمل الغش في البيع والشراء ، وفي النصيحة وفي العهود والمواثيق
، وفي الأمانة وفي اختبار المدارس والمعاهد، ونحوها ، سواء كان نقلا من
الكتب أم أخذا عن التلاميذ أم إعطاء لهم كلاما أم عن طريق الكتابة وتناقلها
بينهم .
وبالله التوفيق "
من "فتاوى اللجنة الدائمة" (12/200) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أسأل الله أن يثيبنا لرشدنا و يبصرنا بعيوبنا ، و أن يرنا الحق حقا و يرزقنا
اتباعه ، و يرنا الباطل باطلا و يرزقنا اجتنابه ، و يجعلنا من الأمناء
الآمنين في الدنيا و الآخرة ، و يوفق طلبتنا لما فيه خيرهم في الدنيا و
الآخرة

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ظاهرة الغش في الاختبارات و كيفية معالجتها
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» ظاهرة الغش في الاختبارات و كيفية معالجتها
» ظاهرة الغش في الاختبارات و كيفية معالجتها
» حكم الغش في الاختبارات
» حكم الغش في الاختبارات الدراسية إذا كان المدرس على علم
» حكم الغش في الاختبارات الدراسية إذا كان المدرس على علم

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات عين بسام التربوية  :: عناصر المنظومة التربوية :: قسم الإرشاد والتوجيه التربوي-
انتقل الى: