منتديات عين بسام التربوية
مرحبا بك (عزيزي الزائر، عزيزتي الزائرة) ،نتمنّى أن تجد(ي) ما يروقك ويلبّي حاجاتك .إن طاب لك المقام بيننا نتشرّف بدعوتك لإنشاء حسابك .
أخوك: أبو فيصل
منتديات عين بسام التربوية
مرحبا بك (عزيزي الزائر، عزيزتي الزائرة) ،نتمنّى أن تجد(ي) ما يروقك ويلبّي حاجاتك .إن طاب لك المقام بيننا نتشرّف بدعوتك لإنشاء حسابك .
أخوك: أبو فيصل
منتديات عين بسام التربوية
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.


موقع تربويّ تعليميّ ثقافيّ يعتني بشؤون المتعلّمين والمعلّمين
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  أحدث الصورأحدث الصور  التسجيلالتسجيل  دخول  
أهلا وسهلا بك في منتديات عين بسّام التربويّة . نسعد بحضورك معنا ونكون أسعد حين تتفضّل بمساهماتك النيّرة الهادفة . ستقضي وقتا شيّقا بين إخوانك وأخواتك في أسرة هدفها التربية والتعليم . دمت في حفظ الله ورعايته.
تذكّر قول الله تعالى : " ما يلفظ من قول إلاّ لديه رقيب عتيد." ق 18 
قال الرسول صلّى الله عليه وسلّم: " من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهّل الله له به طريقا إلى الجنّة "رواه الامام مسلم
قال الرسول صلّى الله عليه وسلّم: " من خرج في طلب العلم فهو في سبيل الله حتّى يرجع." رواه الترمذي

 

 بيان أن قراءة سورة الكهف يوم الجمعة سنة ثابتة

اذهب الى الأسفل 
2 مشترك
كاتب الموضوعرسالة
لخضر الجزائري 1
مشرف عام مميّز
مشرف عام مميّز
لخضر الجزائري 1


تاريخ التسجيل : 22/09/2009

بيان أن قراءة سورة الكهف يوم الجمعة سنة ثابتة  Empty
مُساهمةموضوع: بيان أن قراءة سورة الكهف يوم الجمعة سنة ثابتة    بيان أن قراءة سورة الكهف يوم الجمعة سنة ثابتة  Empty27.11.11 14:27



بسم الله الرّحمن الرّحيم


بيان أن قراءة سورة
الكهف يوم الجمعة سنة ثابتة

اللّهم اهدني لما اختُلف فيه من الحقّ بإذنك إنّك تهدي من تشاء إلى
صراط مستقيم

الحمد لله،والصّلاة والسّلام على رسول
الله،وعلى آله وصحبه ومن اتّبع هداه

أما
بعــدُ:

فقد كثُر السؤال عن الحديث الذي ورد في
قراءة سورة الكهف يوم الجمعة،وليس فيما بين أيدي الناس من المدوّن شيء شافٍ يجمع
شتات المسألة،ويثلج قلب السائل عنها فكتبتُ فيها هذا الذي تقرأ،وقد بذلتُ في جمعه
الوَكد والوُكد،وطاولت في تحريره نهاية الجهد،ثمّ أنا بعدُ منه إما مخلصٌ آخذٌ نهج
الصواب فآيبٌ بمغنم،وإما نيّةٌ مشوبةٌ وسُروٌ بدربٍ غير سالك فراجع بما سوى
ذلك،والله العاصم

أما الحديث الوارد في ذلك فإنه حديثٌ
يرويه أبو هاشم الرّماني عن أبي مجلز لاحق بن حميد عن قيس بن عباد عن أبي سعيد
الخدري رضي الله عنه موقوفاً ومرفوعاً

وله عن أبي هاشم
طرق:

الطريق
الأول:

أخرجه النسائي في الكبرى(9829)وفي عمل اليوم والليلة(952)والحاكم في المستدرك(1/564)والطبراني في الأوسط(1455)وفي الدعاء(390)والبيهقي في الشعب(2221)كلهم من طريق يحيي بن
كثير

وأخرجه البيهقي في الشعب أيضا(2499)من طريق عبد
الصمد

كلاهما(يحيي وعبد الصمد) عن شعبة قال حدثنا أبو هاشم
عن أبي مجلز عن قيس بن عباد عن أبي سعيد الخدري أن نبي الله صلى الله عليه وسلم
قال
:"من قرأ سورة الكهف كما أنزلت كانت له نورا من مقامه
إلى مكة،ومن قرأ بعشر آيات من آخرها فخرج الدجال لم يسلّط
عليه"

ويقع في رواية الحاكم والطبراني زيادة:"ومن توضأ فقال سبحانك اللّهم وبحمدك لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب
إليك=كُتب في رق ثم طُبع بطابع فلم يُكسر إلى يوم
القيامة"

ويظهر لي-والله أعلم-أن هذه القطعة حديث
مستقل يُروى بنفس إسناد الأوّل،فلذلك ضمّهما بعض الرواة من هذه الطريق،وقد رواها عن
أبي هاشم جمعٌ لم يذكروا قصة القراءة منهم الثوري في أكثر الروايات عنه وهشيم وقيس
بن الربيع والوليد بن مروان وروح بن القاسم،وانظر العلل للدارقطني( 11/307 )والدعاء
للطبراني(975و979)

وعلى أنهما حديثان عملُ أبي الحجاج
المّزي في تحفة الأشراف(3/447-448)،وعلى أنهما واحد جرى ابن الملقن
وغيره

وعلى كلٍّ فالإسناد صحيح،رجاله ثقات
معروفون،وصحّحه الحاكم فلم يتعقبه الذهبي غير أن الصّواب فيه الوقف على أبي سعيد
وكذلك قال النسائي:هذا خطأ والصواب
موقوف
،وقال الطبراني:رفعه-يعني
يحيي بن كثير-عن شعبة ووقفه الناس

وقال الحازمي:إسناده
حسن ثابت وقد روي مرفوعاورفعه ضعيف.
نقله في
البدر(2/289)

وقال ابن حجر في النكت الظراف وفي نتائج الأفكار(1/246):ومثله لا يقال من قبل الرأي فله حكم
المزفوع

وللألباني نحوه
في
الإرواء(3/95)وفي السلسلة
الصحيحة(2651)

وممّن وقفت عليه رواه عن شعبة فلم
يرفعه:

محمد بن بشار غندر أخرجه النسائي في
الكبرى(
9830)وفي العمل
(
953)

وعمرو بن مرزوق أخرجه الطبراني في الدعاء(391)

ومعاذ بن معاذ ذكره البيهقي في الشعب(4/269)
أما ما عدا هذا من
الكلام على الخبر فقد تقابل فريقان أحدهما يضعّف الخبر موقوفاً ومرفوعاً كأبي زكريا
النووي،والآخر يصحّحُ الروايتين الموقوفة والمرفوعة كالبدر ابن الملقن(انظر البدر
المنير
2/288-289)

والحقّ ما عليه أهل
الشأن من أنّه صحيحٌ موقوفاً ولا يصحّ المرفوع منه على ما سبق حكايته عنهم

الطريق
الثاني:

أخرجه عبد الرزاق في
المصنّف(730)و(602)ومن طريقه الطبراني في
الدعاء(391)

ونعم ابن حمّاد في الفتن( 1582)والنّسائي في عمل اليوم
والليلة(954)والحاكم في المستدرك (1/465و4/511)من طريق عبد الرحمان بن
مهدي

وأخرجه نعيم في الفتن أيضا(1579)عن
وكيع

والنّسائي في الكبرى(9831)من طريق عبد الله وهو ابن
المبارك

أربعتهم(عبد الرزاق وابن مهدي ووكيع وابن المبارك)عن سفيان عن أبي هاشم
عن أبي مجلز عن قيس بن عباد عن أبي سعيد الخدري قال:"من قرأ سورة
الكهف كما أنزلت ثم أدرك الدجال لم يسلط عليه أو لم يكن له عليه سبيل،ومن قرأ سورة
الكهف كان له نوراً من حيث قرأها ما بينه وبين مكة"
وليس في رواية النّسائي
إلا دعاء الوضوء

وأسنده البيهقي في الشعب (2776)من طريق
علي بن المديني عن قبيصة بن عقبة عن سفيان بلفظ:"من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة"...الحديث،ولا يثبت ذكر الجمعة في خبر سفيان،وإنما هو
معروف في حديث هشيم الآتي،وقبيصة وإن كان ثقةً إلا أنّه في حديث سفيان ليس بذاك
القوي عندهم،سمع منه صغيراً فلم يضبط وكان كثير الغلط عنه،قال ذلك أحمد بن حنبل
ويحي بن معين وصالح بن محمد الحافظ كما في تاريخ بغداد (14/494-495)والجرح
والتعديل(7/126)

وقد روى يوسف بن أسباط-وهو رجل صالحٌ
كان قد دفن كتبه فكثُر غلطه واضطرب في الحديث،وخفي حاله على يحي فوثّقه- عن
سفيان=القدرَ المتعلّق بالوضوء فرفعه ولم يصنع شيئاً في خلافه الكبار من أصحاب
سفيان

أخرجه ابن السنّي في عمل اليوم والليلة(30)والبيهقي في الدعوات
الكبير(59)-الشاملة- وقوام السنة في الترغيب والترهيب(2069)وعبد الغني المقدسي في
أخبار الصلاة(117)-الشاملة-

الطريق
الثالث:

أخرجه أبوعبيد
في فضائل القرآن (ص:244)

والدارمي في سننه(3450)عن أبي النعمان
وابن الضريس في فضائل
القرآن(211)والخطيب في تاريخ بغداد(5/221)من طريق أحمد بن خلف
البغدادي

والبيهقي في شعب الإيمان(2220)من طريق
سعيد بن منصور

أربعتهم عن هشيم قال أخبرنا أبو هاشم عن
أبي مجلز عن قيس بن عباد عن أبي سعيد الخدري قال:"من قرأ سورة
الكهف يوم الجمعة أضاء له من النور ما بينه وبين البيت
العتيق"

ووقع في كتاب الدارمي:"ليلة الجمعة"بدل "يوم الجمعة"وهي لفظة
شاذة ولا ريب لأنها خلاف قول الجماعة فلا يلتفت إليها ولا تصلح لإثبات سُنيّة
القراءة في ليلة الجمعة،اللّهم إلا أن يُحمل قوله "يوم
الجمعة"
في الرواية المحفوظة على اليوم بليلته كما أومى إليه الحافظ ابن
حجرفيما حكاه عنه المناوي في فيض القدير،فتكون السنة حينئذ قراءتها في نهار يوم
الجمعة أوليلته أيَّ ذلك شاء القاري

وخالف الأربعة نعيمُ بن حماد فرواه عن
أبي هاشم مرفوعاً وقال فيه:"إن من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة
أضاء له من النور ما بين الجمعتين"

أخرجه الحاكم(2/368)وعنه البيهقي في
السنن(3/249) عن أبي بكر محمد بن المؤمل ثنا الفضل بن محمد الشعراني ثنا نعيم فذكره
وقال الحاكم عقبه:هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه،فردّه
الذهبي في التلخيص بقوله:نعيم
ذومناكير

قال خالد: وهذا الحديث
منها

وقال البيهقي في الشعب(4/68)عقب حديث سعيد بن منصور المتقدم:"هذا هو المحفوظ موقوف،ورواه نعيم بن حماد عن هشيم
فرفعه"

ورفعه أيضا يزيد بن خالد بن يزيد،أخرجه البيهقي في شعب الإيمان من طريقين
عنه (4/86 و2777)وهو شذوذ أيضاً

وقوله في هذه الطريق:"يوم الجمعة"هو الغرض المقصود بهذا البحث،وذلك أنها لفظة تفرّد
بها هشيم كما ترى،ولم يذكرها جبلا الحفظ:شعبة وسفيان،بل قالا بدلها:"من قرأ سورة الكهف كما أنزلت"،فلذلك ذهب بعض المشتغلين إلى أنها
لفظة شاذة وأن الصواب الإطلاق في القراءة دون التقييد بيوم الجمعة،وبنوا عليه أنه
لا يستحبّ قراءتها يوم الجمعة كما هو المعمول به عند عامة
المتشرّعين

وهذه المسألة تلتفت إلى أصل حديثيّ مشكل،وهو نوع من السُنن المرويّة
متردّد بين الشذوذ وزيادة الثّقة،فبالنظر إلى أن من تركها أكثر أو أحفظ يُحكم عليها
بالشذوذ وبالنظر إلى كون من زادها ثقة ولم يخالف أصل الحديث بما زاد=يُحكم عليها
بالقبول

من ذلك تردّد الحفّاظ في زيادة:"لأول وقتها"في
حيث ابن مسعود:"أيُّ العمل أفضل"،و تردّدوا في زيادة:"وإذا قرأ فأنصتوا"في خبر أبي هريرة في متابعة الإمام،وفي"فليرقه"في حديث الولوغ عند مسلم،وفي قول زائدة:"يُحرّكها"يعني الإصبع في حديث وائل بن حجر في صفة
الصلاة

والذين ضعّفوا لفظة هشيم هذه يذهبون إلى ردّ الزيادة مطلقاً إذا كان الذي
تركها أكثر أو أحفظ،يتّبعون في مذهبهم الحافظ ابن رجب فيما بحثه من ذلك في شرح علل
الترمذي (1/418-436)

وهو فقد تأوّل إطلاق الأئمة قبول زيادة
الثّقة على أنهم إنما قالوه في أحاديث خاصّة،لا أنهم قصدوا قبولها حيث وردت،وهذا
وإن تأتّى في بعض كلامهم فلا يتأتى في جميعه لأنّ منهم من ذكره تأصيلاً ثم مثّل له
كما يأتي قريبا في كلام الترمذي،وانظر كلام مسلم صاحب الصحيح في كتابه
التمييز(ص:189و199)

وهؤلاء قابلوا طائفة من محدّثي الفقهاء
حملوا كلام الأئمة على استعمال الزيادات في الأخبار وقبولها مطلقاً،ولو اتّفق الجمع
الغفير من الرواة على عدم ذكرها،ولوكان الزائد لها مع ذلك في أدنى مراتب الثّقة

والحق-إن شاء الله-أن الأصل قبول الزيادة من الثّقة
المبرّز في العدالة والضبط
كما نصّ عليه الأئمة:البخاري ومسلم وأبو حاتم
والترمذي والدارقطني والحاكم وغيرهم،لكن مع مراعاة الدلائل والقرائن المصاحبة لكل
واحدة من تلك الزيادات،فيُنظر في الراوي الذي زاد ومنزلته من الحفظ والإتقان
ومنزلته من شيخه الذي زاد عنه،ويُنظر نحو ذلك فيمن خالفه إلى ترك الزيادة، في أمور
أُخَرَ من النظر تلوح للناقد،كلُّ حديث بحسبه،وأنت إذا نظرت تصرفَ أهل هذا الشأن
وجدته جارياً على هذا النحو

وهذا الذي ذُكر يجمع
بين تأصيلهم لقبولها نظراً مع ردّهم لما ردوه منها عملاً،فلا يترك تأصيلهم لما
يُتوهم أنه مخالف له تطبيقاً،ولا ينبذ عملهم لما يظن أنه مجانب له تنظيراً

إذا ثبت هذا فإن النظر في زيادة هشيم هذه يقتضي قبولها
لأمور:

الأول:أن هشيما أحد المبرّزين في الضبط والإتقان
حتى قال عبد الرحمان بن مهدي:كان هشيم أحفظ للحديث من سفيان،قال ابن الطبّاع:فقلت
له متعجبا:كان أحفظ منه؟قال: إن هشيما كان يقوى من الحديث على شيء لم يكن يقوى عليه
سفيان،وحتى كان وكيع يتّقيه،يقول:نَحُّوا عني هشيماً وهاتم من شئتم،يعني في
المذاكرة،وقال ابن المبارك:من غيّر الدهرُ حفظه فلم يغير حفظ هشيم،وقيل للقطان من
أحفظ من رأيت؟قال:سفيان الثوري ثم شعبة ثم هشيم،وكان هشيم يقول عن نفسه:كنتُ أحفظ
في مجلس مائة حديث ولو سئلت عنها بعد شهر لأجبت(انظرالتاريخ الكبير8/242وترتيب علل
الترمذي الكبير ص:41 وتاريخ بغداد16/137-140)

ثم هو بعدُ أحد من قيل إنه لم يُحفظ عنه
الخطأ في الحديث ذكر ذلك ابن عمار الموصلي فإنه قال:إذا اختلف أبو عوانة وهشيم
فالقول قول هشيم،لم يُعدَّ عليه خطأ(تاريخ بغداد 16/140)،وهذا وإن لم يسلّم له بإطلاق فإنه يدل على تثبت هشيم وندرة
الغلط منه

فإن قيل:إن شعبة وسفيان قد اجتمعا على خلافه وقد نصّ ابن مهدي على
تقديمهما عليه إذا اجتمعا في حديث كما في تاريخ
بغداد(16/139)

فالجواب يُعرف مما سبق وهو أن الزيادة من الثقة المبرز مقبولة إذا لم
يوجد من الدلائل ما يحمل على مغادرة هذا الأصل،ولم توجد هاهنا،وقد قبل الأئمة زيادة
مالك "من المسلمين" في حديث ابن عمر في الصدقة واستعملوها
وهي نظيرة زيادة هشيم هذه في كونها قيداً زائداً ومن ترك ذكرها أكثر ممن ذكرها،فقد
قال الترمذي في العلل بآخر الجامع5/252:"وربّ حديث إنما يُستغرب لزيادة تكون في
الحديث وإنما تصح إذا كانت الزيادة ممن يعتمد على حفظه مثل
ماروى مالك بن أنس عن نافع عن ابن عمر قال: فرض رسول الله صلى الله
عليه وسلم زكاة الفطر من رمضان على كل حر أو عبد ذكر أوأنثى من المسلمين صاعا من
تمر أو صاعا من شعير

فزاد مالك في هذا الحديث "من المسلمين"
وروى أيوب السختياني وعبيد الله بن عمر
وغير واحد من الأئمة هذا الحديث عن نافع عن ابن عمر ولم يذكروا فيه من
المسلمين

وقد روى بعضهم عن نافع مثل رواية مالك ممن لا يُعتمد على حفظه

وقد أخذ غير واحد من الأئمة بحديث مالك واحتجوا به منهم الشافعي وأحمد بن
حنبل قالا:إذا كان للرجل عبيد غير مسلمين لم يؤد عنهم صدقة الفطر،واحتجوا بحديث
مالك

فإذا زاد حافظ ممن يُعتمد على حفظه قُبل ذلك
منه
".اهـ

واعتبِر زيادة هشيم هذه تجدها كزيادة
مالك من كل وجه

الثاني:أن له
شاهدا من حديث ابن عمر أخرجه ابن مردوية في تفسيره ذكره العماد ابن كثير في صدر
تفسير سورة الكهف فقال:

روى الحافظ أبو بكر ابن مردوية بإسناد له غريب عن خالد بن سعيد بن أبي مريم عن نافع عن ابن عمر
قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من قرأ سورة الكهف في يوم
الجمعة سطع له نور من تحت قدمه إلى عنان السماء يضيء له يوم القيامة وغُفر له مابين
الجمعتين"

قال ابن كثير:وهذا
الحديث في رفعه نظر،وأحسن أحواله الوقف

وذكره المنذري في الترغيب والترهيب
فقال:رواه أبوبكر بن مردوية في تفسيره بإسناد لا بأس به
فكتب عليه الألباني معلقا:بل فيه رجل مجهول كما بيّنته في
الأصل

ومراده خالد بن سعيد المذكور فقد جهله ابن القطان وقال ابن المديني لا
نعرفه كذا في تهذيب التهذيب

ووثّقه الذهبي في الكاشف ولعله لذكر ابن
حبان له في الثقات على ما ذكره المزي في تهذيب الكمال،وللعراقي في ذيل الميزان بحثٌ
في أن الذي ذكره ابن حبان آخر غير هذا،وأيّاً من كان فلو كان هو علة الإسناد لصلح
شاهداً وأنعم به،ولكنّي رأيت الذهبي ساق له في ترجمة محمد بن خالد الخُتلي من
الميزان إسناداً مظلما ونصّه فيه:

اسماعيل بن أبي خالد المقدسي حدثنا محمد
بن خالد المقدسي حدثنا محمد بن خالد البصري حدثنا خالد بن سعيد بن أبي مريم عن نافع
عن ابن عمر فذكره بحروفه

ومحمد بن خالد هذا قال ابن الجوزي في
الموضوعات(1/228):كذّبوه

وأكبر الظنّ أن هذا هو إسناد ابن مردويه
بعينه لأني لم أرهم عزوه لغيره،فقد خرّجه المنذري في الترغيب وابن كثير في التفسير
وابن حجر في التلخيص والسيوطي في الدرّ ولم ينسبوه إلا ابن مردوية،ثم إن الحافظ ابن
كثير قد استغربه وهو وصف منطبق على إسناد الميزان،وأمر ثالث وهو مطابقة المتن لما
في كتاب ابن مردوية لا يزيد عليه حرفا ولا ينقص

ثم إني رأيت بعد هذا في فيض القدير ما
حقّق ظني،فإن فيه قوله بعد إيراد الحديث:فيه محمد بن خالد تكلم
فيه ابن مندة وغيره وقد خفي حاله على المنذري فقد قال في الترغيب:لابأس به ويحتمل
أنه مشاه لشواهده
.اهـ

وعلى هذا فالشاهد ساقط لا يصلح اعتباره
لوهائه،وانظر تمام المنة(ص:324)

الثالث:إيماء
أبي عبيد إلى أن الحديث لهشيم وأن زيادته هي الوجه في الخبر فإنه قال في كتاب فضائل
القرآن (ص:244) بعد إيراد الخبر من طريق هشيم بالزيادة
المذكورة:

"كان شعبة-فيما يُروى عنه-يزيد في هذا الحديث عن أبي هاشم بهذا الإسناد
قوله:من قرأ سورة الكهف كما أنزلت...قال:وقرأها أبو
مجلز:"وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة صالحة غصبا"قال:وهي
قراءة أبي بن كعب

قال أبوعبيد:وسمعت في غير حديث
شعبة:"وأما الغلام فكان أبواه مؤمنين وكان كافرا" فهذا
تأويل قوله:كما أنزلت"

وقارؤ هذا النص لا شك يعي عن أبي عبيد
تثبيت رواية هشيم وأن اللفظة الأخرى في خبر شعبة وسفيان زيادة على ما اقتضاه خبره
يميل بها في المعنى إلى ما حكاه من القراءة عن أبي مجلز،فلو كان لفظهما يرُدُّ لفظ
هشيم أو يخالفه لكان نبّه عليه فيما أحسب

الرابع:كون
العمل بها من الأمر القديم فقد ذكرها من التابعين أبو المهلّب الجرمي عمّ أبي قلابة
قال ابن الضريس في كتابه فضائل القرآن(208):أخبرنا محمد بن مقاتل المروزي
قال:أنبأنا خالد-يعني الواسطي-عن الجريري عن أبي المهلّب قال:من
قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة كان له كفارة إلى الجمعة
الأخر

وفي المغني(2/236)-ولم أره في غيره-عن خالد بن معدان:من
قرأ سورة الكهف يوم الجمعة قبل أن يخرج الإمام كانت له كفارة مابينه وبين الجمعة
وبلغ نورها البيت العتيق

وذكرها أيضا الشافعي واستحب قراءتها يوم
الجمعة وليلتها كما تراه في الأم(2/432)

وذكرها من بعده من الفقهاء في
كتبهم

الخامس:أن أئمة الحديث نخلوا السنّة
نخلاً،وبيّنوا غلط الرواة فيما غلطوا فيه في الكلمة والحرف،وفصّلوا ما زاد كل راو
في روايته أو نقص،وميّزوا ما صحّ من ذلك مما ضعُف ثم لم يتعرض أحد منهم لهذه
اللّفظة بردّ،مع روايتهم لها في كتب الحديث واستعمالهم إياها في كتب الأحكام،فلو
كانت وهماً لما فاتهم بيانها إن شاء الله

بل قد جاء عنهم أن راويَها هشيماً ممن
لم يقيّد عليه الخطأ في الحديث كما سبق حكاية عن ابن عمّار
الموصلي

فهذه خمسة أوجه في ترجيح ثبوت هذه اللّفظة،وبثبوتها تثبت
سنّة قراءة سورة الكهف يوم الجمعة

وقد ذُكر في حكمة ذلك أن هذه السّورة من
أولها إلى آخرها تزهيد في الدنيا وحثٌ على العمل للآخرة التي أول أيامها يوم الجمعة
كما صحّت به الأخبار في مسلم وغيره،ومن أجل هذا المعنى كان النبي صلى الله عليه
وسلم يقرأ في فجرها سورة السجدة والإنسان وكان في صلاتها يقرأ بسبح
والغاشية،لاشتمال هذه السّور على ذكر المعاد وما
فيه.

تمّ ولله الحمد والمنّة
والله أعلم،وصلّى الله على نبيّنا محمد
وعلى آله وصحبه وسلّم تسليماً

[/right]
كتبـه/خالد بن محمد حمودة-عفا الله
عنه-

مغرب
الإثنين



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
benhabara ikram
عضو جديد
عضو جديد



تاريخ التسجيل : 13/11/2011

بيان أن قراءة سورة الكهف يوم الجمعة سنة ثابتة  Empty
مُساهمةموضوع: رد: بيان أن قراءة سورة الكهف يوم الجمعة سنة ثابتة    بيان أن قراءة سورة الكهف يوم الجمعة سنة ثابتة  Empty27.11.11 16:36

شكرا على المعلومات القيمة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
لخضر الجزائري 1
مشرف عام مميّز
مشرف عام مميّز
لخضر الجزائري 1


تاريخ التسجيل : 22/09/2009

بيان أن قراءة سورة الكهف يوم الجمعة سنة ثابتة  Empty
مُساهمةموضوع: رد: بيان أن قراءة سورة الكهف يوم الجمعة سنة ثابتة    بيان أن قراءة سورة الكهف يوم الجمعة سنة ثابتة  Empty27.11.11 17:04

بارك الله فيك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
بيان أن قراءة سورة الكهف يوم الجمعة سنة ثابتة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» توقيت قراءة سورة الكهف يوم الجمعة
» أسئلة وأجوية حول وقت غسل الجمعة وقرآة سورة الكهف للشيخ العثيمين رحمه الله
» فوائد سورة الكهف
» المسائل الحسان في بيان فضل قراءة القرآن
»  ما حكم قراءة سورة الفاتحة على الميت؟

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات عين بسام التربوية  :: إسلاميات :: المنبر الإسلامي-
انتقل الى: